عبد الكريم الرافعي
441
فتح العزيز
قال ( فان رجع المسافر لاخذ شئ نسيه لم يقصر في رجوعه إلى وطنه الا إذا رجع إلى بلد كان بها غريبا فاظهر الوجهين أنه يترخص وإن كان قد أقام بها ) إذا فارق المسافر بنيان البلدة ثم رجع إليها لحاجة كاخذ شئ نسيه وغسل الدم من رعاف اصابه وتجديد طهارة وما أشبه ذلك فلتلك البلدة أحوال ثلاث ( إحداها ) أن لا يكون له بها إقامة أصلا فلا يصير مقيما بالرجوع إليها والحصول فيها ( والثانية ) أن تكون وطنه فليس له القصر إذا عاد إليها لحصوله في مسكنه وموضع اقامته وإنما يترخص إذا فارقها ثانيا ( والثالثة ) أن لا تكون وطنه لكنه قد أقام بها مدة فهل يترخص إذا عاد إليها فيه وجهان ( أحدهما ) لا كما لو كانت وطنا له وهذا هو الذي ذكره في التهذيب ( والثاني ) نعم لأنه أبطل عزم الإقامة وليست وطنا له فكانت بالإضافة إليه كسائر